السيد علي الحسيني الميلاني
346
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
قاله في مقام الدفاع عن عائشة وحفصة ، اللتين ورد فيهما قوله تعالى : ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه . . . ) وقد ثبت في الصحيح أنهما عائشة وحفصة . . . وقال : " وكذلك طلبه نكاح بنت أبي جهل حتى غضب النبي صلى الله عليه وسلم ، فرجع عن ذلك " ( 1 ) . قاله في تبرير قولة عمر : " إن النبي ليهجر " ! ! وقال : " . . . فإن عليا لما خطب بنت أبي جهل خطب النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة المعروفة ، وما حصل مثل هذا في حق أبي بكر قط " ( 2 ) . قاله مدافعا عن أبي بكر وغيره ، في الجواب عن قول العلامة : " ولقد عاتب الله تعالى أصحاب محمد في القرآن وما ذكر عليا إلا بخير . وهذا يدل على أنه أفضل فيكون هو الإمام " . مع أن هذا الذي ذكره العلامة إنما هو نص حديث عن ابن عباس ، أخرجه عنه الطبراني وابن أبي حاتم وغيرهما عنه ، قال : " ما أنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا ) إلا وعلي أميرها وشريفها ، ولقد عاتب الله أصحاب محمد في غير مكان ، وما ذكر عليا إلا بخير " ( 3 ) . وقال : " وقد هم بتزوج بنت أبي جهل حتى غضب النبي صلى الله عليه وسلم فتركه " ( 4 ) . قاله - وبدون مناسبة - ليجيب به عن قول العلامة بأن الفتح في خيبر كان
--> ( 1 ) منهاج السنة 6 / 28 . ( 2 ) منهاج السنة 7 / 235 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء : 171 . ( 4 ) منهاج السنة 8 / 123 .